السيد محمد بن علي الطباطبائي
51
المناهل
صورة وقوع التصرفات دفعة وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا أجاز الغرماء تصرفاته فهل تصح أو لا صرح بالأول في جامع المقاصد ولك وهو الأقرب لما تقدم إليه الإشارة الثاني لا يمنع من التصرفات التي لا تصادف المال كما صرح به في الارشاد وكره وعد وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما أشار إليه في مجمع الفائدة ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر الأصل والعمومات وعدّ من هذا القبيل أمور أحدها النكاح وقد صرح بخصوص هذا في كره وشد وعد ولك وهو حسن بالنسبة إلى الزوجة وكذلك بالنسبة إلى الزوج ان جعل الصداق في ذمته أو تحمله غيره واما إذا جعل الصداق عينا مخصوصة من أمواله التي لا تكون من المستثنيات فلا كما لا يخفى وقد نبه على ما ذكر في جامع المقاصد ومجمع الفائدة ولا فرق فيما ذكر بين الدائم والمنقطع وثانيها الطلاق وقد صرح بخصوصه في الكتب المذكورة وصرح في كره بأنه إذا صح منه الطلاق مجانا كان صحة الخلع الذي هو طلاق بعوض أولى بالجواز وهو جيد وقد صرح بخصوص كون الخلع من هذا القبيل في عد وشد ومجمع الفائدة وكذا صرح به في جامع المقاصد قائلا لكن هذا إذا كان المحجور عليه بالفلس رجلا فلو كان امرأة منع وهو جيد وثالثها استيفاء القصاص وقد صرح بخصوص هذا في كره وشد وعد ولك ومجمع الفائدة وأشار إلى وجهه في الأوّل قائلا لأنه ليس تصرفا في المال ولا يجب عليه أخذ الدية وان بذل الجاني لان القصاص شرع لدفع الفساد والدية انما تثبت صلحا وليس واجبا عليه تحصيل المال باسقاط الدية ورابعها العفو عن القصاص مجانا وقد صرح بخصوص هذا في كره وشد وعد ولك ومجمع الفائدة أيضاً وصرّح بعضهم بأنه لو وجبت له الدية بالأصالة كما في جناية الخطاء فإنه ليس له اسقاطه لأنه بمنزلة الابراء من الدين وهو جيد وخامسها الحاق النسب بالاقرار وقد صرح بخصوص هذا في كره وشد وعد ومجمع الفائدة وأشار إلى وجهه في الأول قائلا إذ ليس تصرفا في المال وان وجبت المؤنة هنا وسادسها نفى النسب باللعان وقد صرح بخصوص هذا في كره وشد وعد ومجمع الفائدة الثالث لا يمنع أيضاً من التصرّف الذي يصادف المال بالتحصيل كالاحتطاب والاصطياد والاحتشاش والاتهاب وقبول الوصيّة كما صرّح به في كره وعد ولك ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما أشار إليه في مجمع الفائدة بل صرح بدعوى الاجماع في التذكرة واحتج عليه بان الغرض من الحجر منعه مما يتضرر به الغرماء وهو هنا مفقود الرابع صرح في عد وكره بأنه لا يمنع من التصرف الذي يصادف المال بالاتلاف بعد الموت كالتدبير والوصيّة منهل لو اقرّ بدين سابق على الحجر صح واعتبر كما صرح به في المبسوط والشرايع وعد وشد وكره وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح جامع المقاصد بأنه لو اقرّ بدين سابق لزمه قولا واحدا ويؤيده تصريح لك بأنه لا اشكال في صحة الاقرار في الجملة وتصريح بعض الأجلة بان الظاهر أن ذلك مما لا خلاف فيه ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة وغيرها من عموم قوله ص اقرار العقلاء على أنفسهم جايز وصرح في الأولين كما في كره بان الاقرار ليس كالانشاء حيث إن فيه قولا بوقوعه باطلا فلا ينفذ أصلا بعد الحجر والاقرار لا شك في نفوذه بعد الحجر والفرق ان المقصود من الحجر المنع من التصرف فيناسبه القاء الانشاء لكونه تصرفا جديدا واما الاقرار فإنه اخبار عن تصرفات سابقة لم يتعلق بها الحجر ولم يقتض الحجر سلب أهلية العبارة عن المحجور عليه وهل يشارك المقر له باقي الغرماء فيدفع إليه كما يدفع إليهم أو لا بل يتبع به بعد فك الحجر فلا يدفع إليه شئ ما دام الحجر باقيا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه يشارك الغرماء وهو للشرايع والتذكرة والمحكى في لك عن المبسوط والتحريز الثاني انه لا يشاركهم بل يتبع به بعد فك الحجر وهو لجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة واستظهره بعض الأجلة من الارشاد للأولين ولهم وجوه منها ما تمسك به في كره من أنه عاقل فينفذ تصرفه لعموم قوله ص اقرار العقلاء على أنفسهم جايز وأورد عليه في لك قائلا ويشكل بمنع دلالة الخبر على المدعى لأنا قبلناه على نفسه ومن ثم ألزمناه بالمال بعد زوال الحجر ولم يدل على أنه جايز على غيره ولو شارك المقر له للغرماء لنفذ عليهم لتعلق حقهم بجميع المال ولا معنى لمنعه من التصرف الا عدم نفوذه في ماله والمشاركة تستلزم ذلك وفيه نظر ومنها ما ذكره في كره من عموم الخبر في قسمة ماله بين غرمائه والمقر له أحدهم ومنها ما ذكره في عد وكره من أن الاقرار كالبينة ومع قيامها لا اشكال في المشاركة فكذلك مع الاقرار وأورد عليه في لك قائلا ونمنع مساواة الاقرار للبينة في جميع الأحكام ويظهر أثره فيمن لا يقبل اقراره إذا أقيمت عليه البينة وإذا لم تكن القاعدة كلية لم يصح كبرى للشكل الأوّل ولا ينتج المطلوب وفيه نظر لان الأصل المساواة اما لقاعدة الأولوية أو لغلبة الاشتراك والخروج عن الأصل في بعض الموارد لا يمنع من كليّته واعتباره حيث لم يقم دليل على خلافه اللهم الا ان يمنع من حجية الاستقراء ومن فهم الأولوية أو من حجيتها ح وفيه اشكال فت ومنها ان المقر له لو لم يشارك سائر الغرماء لم يجز للمفلس ان يعطيه شيئا من ماله وفاء ولا ان يصالحه على اسقاط شئ مما أقر له به ولا ان يتصرف المقر له فيما أعطاه المفلس من ماله والتالي بجميع أقسامه باطل فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهرة واما بطلان التالي بجميع أقسامه فلعموم قوله : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم وقوله ص المؤمنون عند شروطهم وقوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » وقوله ص الصلح جايز بين المسلمين وغير ذلك من العمومات فت وللآخرين وجهان أحدهما ما ذكره في كره وأشار إليه في عد من أن حق الغرماء تعلق بماله من المال وفى القبول والمشاركة اضرار لهم بمزاحمته إياهم وفيه نظر للمنع من تعلق حق الغرماء بجميع ماله وغاية ما يثبته من الحجر هو